التصحر يهدّد الغطاء النباتي للأوراس
النصر -

كشف الأستاذ بوزكري عبد الحفيظ، المختص في خطر التصحر بجامعة صالح بوبنيدر بقسنطينة، عن خطر كبير تسببت فيه الرمال الصحراوية التي تزحف نحو الشمال ، والذي بلغ ذروته بمنطقة الأوراس ذات التنوع الطبيعي، ما تسبب في تغير النمط البيئي للكثير من المناطق وتراجع أعداد كثيرة من الأنواع الحيوانية و الغطاء النباتي، في مقدمتها شجرة الأرز التي تضاءلت أعدادها بسبب الجفاف.
إعداد :  لقمان   قوادري
و في دراسة أجراها الأستاذ بوزكري ، عن مدى تقدم الكثبان الرملية بمنطقة الأوراس، من خلال الاستعانة بصور الأقمار الصناعية ما بين سنوات 1987 إلى 2013 ، فضلا عن الخرجات الميدانية و عمليات المسح، توصل الباحث إلى أن منطقة الأوراس المعروفة  بتنوعها الطبيعي بين الصحراء ، السهوب و الغابات بنوعيها الصغيرة و الكثيفة، قد  عرفت تقهقرا كبيرا في تركيبتها الطبيعية  يتراوح ما بين 30 الى 40 بالمائة ،  كما وقف على تقدم واضح يمكن مشاهدته بالعين المجردة للطوب الرملية ، مع تغير كلي لبعض المناطق خاصة السهوب ، و اندثار بعض النباتات و تراجع أنواع أخرى  كالحلفة و الشيح.
وقال الأستاذ بوزكري عبد الحفيظ إنه استخلص من دراسته، التي أجراها على طول منطقة الأوراس خلال الفترة الممتدة مابين 1987 الى 2013 ، أن نسبة الاخضرار  الكثيف بالمنطقة،  قد تراجعت إلى 12.22 بالمائة من المساحة الكلية و تتمركز  خصوصا بالغابات الكثيفة بمنطقة شيليا ، الأوراس وفرعون ، فيما تبلغ مساحة المناطق التي لاتزال تحافظ على المقومات الطبيعية للمنطقة بـ31.36  بالمائة من المساحة الإجمالية وهي موزعة بين منطقة نسيغا ، المحمل ، عين طويلة و جنوب طامزة.
 أما المناطق التي بدأت علامات تقهقر غطائها النباتي في الظهور ، فقد بلغت نسبتها بحسب الدراسة، 32.48 بالمائة،  و هي بين  متقهقرة إلى جد متقهقرة،   و توجد عموما بالمناطق السهبية و الرعوية في حين أن المناطق الموجودة في خطر كبير فهي موجودة بشكل كبير جنوب بابار، و تعرف اندثارا كليا للكثير من الأنواع النباتية بسبب تراجع المواد العضوية من الأرض، و بما أن هذه النتائج توصل إليها سنة 2013 وحاليا  قد تكون النسب تضاعفت و الخطر قد بلغ ذروته لتنامي ظاهرة التصحر.
و في هذا السياق أكد الأستاذ بوزكري، أن الجزائر جد متأخرة في مسألة متابعة ظاهرة التصحر ، و خاصة عمليات المسح عن طريق صور الأقمار الصناعية و التقنيات الحديثة التي تعمل على تحديد مدى انتشارها  و التوثيق لها ، بهدف التحكم في الظاهرة و إيجاد الحلول الفعلية و الشروع في تطبيقها ، مضيفا أننا نحتل  مراتب جد متقدمة جدا بين الدول المهددة بخطر التصحر الذي أتى على الكثير من الأنواع النباتية وتسبب في تغيير جذري لطبيعة بعض المناطق، خاصة السهبية منها التي تحولت إلى كثبان رملية .
هيبة عزيون

من العالم
دراسة علمية حديثة تكشف
درجات الحرارة سترتفع كل صيف بجميع دول العالم
تنبأت دراسة حديثة، أجراها علماء بالعديد من مناطق العالم،  أن أجزاء من العالم ستحطّم الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في القرن المقبل، بسبب تغير المناخ، وهو ما سيصعب على النظم الإيكولوجية والمجتمعات التكيف مع معدلات الحرارة التي ستسجل.
واستخدم العلماء الذين قاموا بالدراسة، التي نشرت في مجلة نيتشر كلايمت تشينج ، 22 نموذجاً مناخياً لتحديد الدرجة التي ستكون عليها حرارة الصيف بالضبط، حيث توصل العلماء إلى أنه بحلول نهاية القرن 21 ، ستكون درجات الحرارة شديدة للغاية لم يشهدها العالم من قبل.واستنتج الباحثون أن البلدان النامية والجزر الصغيرة ستكون الأكثـر تضررا من هذه الحرارة التي سترتفع شهريا، وذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية أن مؤلفي الدراسة، قالوا إن الزيادة في درجة الحرارة مرتبطة مباشرة بارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية.
وتوجد الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وتتميز بقدرتها على امتصاص الأشعة تحت الحمراء التي تفقدها الأرض، فتقلّل انطلاق الحرارة إلى الفضاء، مما يساعد على زيادة حرارة الكوكب، وبالتالي تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري والاحترار العالمي
ويشهد العالم بالفعل ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة، وفي حين لم يكن الاحترار منتظما، فقد أظهرت دراسات سابقة أن الكوكب في اتجاه نحو ارتفاع درجات الحرارة، بشكل عام.ومنذ عام 1901، ارتفعت درجة حرارة سطح الأرض بمقدار 1.3-1.6 درجة فهرنهايت، أو 0.7-0.9 درجة مئوية، في كل قرن، طبقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، حيث تضاعفت درجة حرارة السطح تقريباً إلى ما بين 2.7 و3.2 درجة فهرنهايت.
ل/ق

ثورتنا  في خطر
تفتقر إلى المساحات الخضراء وتنعدم بها حملات التشجير
علي منجلي .. مدينة جرداء
تفتقر المدينة الجديدة علي منجلي رغما توسعها العمراني الكبير، إلى مساحات خضراء، كما تنعدم بها حملات التشجير و الاعتناء بالغطاء البناتي وهو ما حولها إلى مدينة جرداء تشبه المناطق الصحراوية، لاسيما في فصل الصيف.
المدينة ورغم اتساعها وحداثتها إلا أن السلطات، لم تراع المعايير الحديثة في إنجاز المدن التي أصبحت اليوم تنجز وفقا لدراسات بيئية على جميع المستويات سواء من حيث التسيير الإداري أو تسيير المرافق والأماكن العامة، حيث أن أول ما يلاحظه الزائر لعلي منجلي، هو انعدام المساحات الخضراء وإن وجدت فإنها لا محالة في وضعية مهملة، ولا يمكن حتى الدخول إليها.
ورغم مرور العديد من المناسبات البيئية إلا أن السلطات والجمعيات الناشطة في المجال، غفلت عن علي منجلي، و لم تنظم بها حملات تشجير على الأقل بالطرقات والشوارع الرئيسية، حيث تحولت المدينة إلى مكان كئيب تحاصره الخرسانة والعمارات البائسة من كل مكان، ورغم قيام بعض المواطنين ولأسباب خاصة بغرس الأشجار على مستوى الطوابق السفلى للعمارات، إلا أن هذا الأمر لا يعتبر كافيا فلابد من تنظيم حملات دورية وتسجيل عمليات على عاتق الجماعات المحلية للاهتمام بالفضاءات الخضراء والتشجير، في مدينة ارتقت إلى ولاية منتدبة، ويكاد أن يبلغ عدد سكانها عتبة نصف مليون نسمة.
ل/ق

اصدقاء البيئة
من تنظيم مديرية  البيئة
حملة واسعة لتعميم استعمال «سيرغاز»  بتبسة
نظمت مديرية البيئة لولاية تبسة بمشاركة مديرية الطاقة و مؤسسة نفطال حملة تحسيسية ، حول فوائد استعمال غاز البترول المميع «سيرغاز”، لفائدة مستعملي المركبات، و ذلك على مستوى محطات التزود بالوقود.
الحملة ، تأتي مواصلة لبرنامج إحياء اليوم العالمي للبيئة، وتزامنا مع انطلاق القافلة الوطنية التحسيسية المنظمة من طرف وزارة البيئة والطاقات المتجددة، حول ضرورة تحويل المركبات للتزود بغاز البترول المميع، بدلا من الوقود التقليدي، حيث لقي هذا النشاط ترحيبا كبيرا من المواطنين، وأصحاب محطات الخدمات على حد سواء.
 وبحسب إطار من مديرية البيئة أشرف على  الحملة، فإن أصحاب المركبات قد أدركوا أهمية تحويل مركباتهم إلى السير بنظام “سيرغاز”، من أجل تقليص أعباء الوقود التقليدي، نظرا لسعره المرتفع، كما ذكر المتحدث أنه لا توجد أي تخوفات من استعمال الغاز المسال، بعد أن أثبتت دول متقدمة تعميم استعماله كطاقة نظيفة بدل أنواع الوقود الأخرى الملوثة للبيئة، والمنهكة لميزانيات الحكومات.
وعلى سبيل المثال يبزر محدثنا، أن قرابة  50 بالمائة من المركبات بإيطاليا، تسير بالغاز فضلا عن جل حافلات النقل العمومي، وهي معلومات تلقاها جل المستهدفين في هذه الحملة، حيث أكد لهم القائمون عليها  أن الجزائر من أكبر بلدان العالم إنتاجا للغاز، فهي تمتلك مركبات ضخمة لتكرير الغاز وإنتاجه وقودا ومركب تقنتورين بتمنراست، أنشأ خصيصا لهذا الغرض.
ع.نصيب

مدن خضراء
في حملة لإنجاح موسم الاصطياف
جمع 440 طنا من النفايات بالطارف
أطلقت سلطات ولاية الطارف، حملة نظافة ضخمة مست  12 بلدية تقع بالمحاور الرئيسية، حيث انطلقت الحملة من أم الطبول شرقا إلى الذرعان غربا، تمكنت خلالها السلطات من جمع ما يزيد عن 440 طنا من النفايات، وهي عملية تأتي في إطار إنجاح موسم الاصطياف.  
الحملة الواسعة للنظافة، جاءت بتعليمات من الوالي الجديد، بعد أن وقف على التدهور الكبير للمحيط وتراكم الأوساخ والنفايات عبر بعض البلديات والأحياء خاصة المتواجدة على مسار الطرقات الوطنية والمحاور الرئيسية، حيث تم تجنيد مختلف القطاعات المحلية والمؤسسات العمومية والخاصة، وقد استهدفت القضاء على أهم النقاط السوداء لتراكم النفايات وانتشار الأوساخ بالأحياء وعلى حافة الطرقات خاصة بالبلديات المتواجدة على الوطني رقم 44 والوطني 84، حيث تعد منطقة عبور  للمصطافين والقاصدين البلد المجاور، كما أن هذه العملية تأتي في إطار إعادة الاعتبار للولاية وإعطائها الوجه اللائق بها، كوجهة سياحة وبوابة البلاد الشرقية.
وقد ركزت الحملة على تنظيف وإزالة الأوساخ من مركز بلدية عين العسل التي كانت محل إنتقادات لاذعة، وأشار مدير البيئة ، إلى أن العملية  التي مست كبرى البلديات الحضرية سمحت  بجمع 440طنا من النفايات، كما تم خلال هذه  الحملة القضاء على 17 نقطة سوداء تراكمت بها الأوساخ والنفايات،  وإزالة  أخرى على حواف الطرقات والمحاور الرئيسية ، مشددا في سياق متصل على ضرورة تحمل الجمعيات ولجان الأحياء والمواطنين لمسؤولياتهم في الاعتناء بالمحيط.
وكشف المسؤول، عن إحصاء مصالحه لتسع  مفارغ عشوائية على مستوى الولاية، تم غلق ثلاث منها  مشيرا إلى  تزايد كمية النفايات المنزلية، التي تطرح يوميا والمقدرة بـ 327 طنا ، والتي تتضاعف خلال فصل الصيف مع التوافد الكبير للمصطافين على الولاية، في الوقت الذي تبقى فيه عملية جمع ورفع النفايات من قبل البلديات تشوبها نقائص كبيرة، بسبب سوء تسيير هذا الملف،  وهو ما يتطلب حسبه استغلال آليات ناجعة في التسيير المنتدب للنفايات بالنظر لخصوصيات الولاية البيئية والسياحية، كما أعلن ذات المتحدث عن إطلاق برنامج للتكفل بنظافة الأحياء والشوارع والطرقات والشواطئ بالتعاون مع كل الهيئات الفاعلة ، تتبعها كما قال حملات تحسيس وتربية بيئية على مستوى أماكن الترفيه والشواطئ المسموحة للسباحة .
نوري .ح



إقرأ المزيد