سننتصر ونكسر أنوفهم
الشروق أون لاين -

صحيح أن الدوائر الاستعمارية تشتغل ليل نهار وبتكثيف عال لمنعنا من الانعتاق نحو النهضة والانتصار الكبير.. يريدون أن يحرمونا من انتصاراتنا ومن قوة دفع شبابنا فيتآمرون علينا من خلال مؤسساتهم الاستعمارية ويحركون الطابور الخامس في مجتمعاتنا لإنهاك قوتنا ونشر السموم في أوصالنا..

في أكثر من مكان نواجه المعركة متعددة الجبهات.. نواجهها على مستوى محاربة الفساد والاستهتار بثروات البلاد، ونحاربها على مستوى بناء البلدان وعمرانها ضد التخريب والتبديد، ونواجهها على مستوى محاربة بقايا أفكار الاستحمار والقابلية للاستعمار، ونواجهها على مستوى محاربة جيوش المستعمرين في العراق وفلسطين ولبنان..

وننتصر رغم كل ما يستنزف من طاقتنا، ورغم أن خطورة العدو تكمن في أنه استطاع صناعة جيوش من المرتزقة في مجتمعاتنا ينوبون عنه في محاولة شل طاقتنا وإهدار إمكاناتنا.. وننتصر رغم أنه يمتلك قوى جبَّارة باطشة من أحدث ما توصَّل إليه العقل العسكري الغربي فنحوِّله إلى ركام على رأسه ونثبت في الميادين كلها.

انظروا إلى كليات العلوم في الغرب ومستشفياته ومراكز أبحاثه العلمية المسموح بها لنا وستجدون شبابنا هم المتفوقون البارعون، وانظروا إلى مجتمعاتنا رغم أنها بلا راع وبلا أي جهة مسؤولة عن حمايتها الاجتماعية إلا أن قوة قيمها وتراص بنيانها حماها في مواجهة أعتى الحروب الإجرامية التي تستهدف بنياننا الاجتماعي..

سنكسر أنوفهم في كل مكان لأنهم لم يسلِّموا لنا بانتصارنا ولأنهم لازالوا يأكلون أصابعهم على خساراتهم في بلداننا.. سنكسر أنوفهم لأننا نملك حقائق المستقبل فيما هم يمتلكون جريمة الماضي وطغيان الواقع.. فكيف يمكن أن يستبعدوا قيام هذه الأمة العظيمة الكبيرة التي تكتنز بدرا واليرموك والقادسية وفتح القدس وتفتخر بالجزائر والعراق وفلسطين؟ كيف يمكن أن يستبعدوا قيام أمة عاشت على مسرح الحياة فاعلة ومؤثرة مئات السنين وكانت النموذج الإنساني الأمثل بما قدمت من علوم وثقافة وقيم؟

في المعركة الدائرة بيننا يئنُّ الغرب تحت وطأة مشكلاته المعقدة على الصعيد الاجتماعي وهيمنة روح الاستغلال والاحتكار وجشع الرأسمالية المتوحشة وما تنتج من أدوات القتل والدمار.. وفي المعركة الدائرة بيننا لازلنا نتمتع بلياقتنا وعلو همتنا وطموحنا المتين للوصول إلى قيادة العالم وتسيُّده كما قالها يوما القائد الشهيد المفكر الثوري العبقري العربي بن مهيدي..

سننتصر ونكسر أنوفهم ذلك قدرنا وقدرهم ونحن إليه سائرون وثقتنا بربنا وبأمتنا وبأحرار العالم إن المستقبل لهذه الأمة حاملة الرسالة الرحمة للعالمين.

The post سننتصر ونكسر أنوفهم appeared first on الشروق أونلاين.



إقرأ المزيد