معرض الكتاب تحول إلى واجهة للبزنسة وتهريب الأموال
الشروق أون لاين -

دعت المنظمة الوطنية لناشري الكتب إلى ضرورة إعادة النظر في طريقة تسير المعرض الدولي للكتاب، وإشراك المهينين في توزيع أجنحة المعرض، بعيدا عن المحاباة والفرز الإيديولوجي للناشرين. ودعا أعضاء مكتب المنظمة في ندوة “الشروق”، إلى فتح تحقيق في طريقة تسيير صندوق دعم الإبداع التابع لوزارة الثقافة واستحداث دفتر شروط بمشاركة المهنيين لإدارته. وهدد أعضاء النقابة بتصعيد احتجاجهم في حال بقيت الوزارة متجاهلة لمطالبهم بشأن القطاع.

الوصاية لم تستجب لمطالبنا وكل الطرق واردة للدفاع عن مهنتنا

قال رئيس المنظمة الوطنية لناشري الكتب، مصطفى قلاب، إن العهدة الأولى لهيئته ذهبت في العمل الميداني، والقيام بواجب الاتصال والتواصل مع المحيط المهني، والمساهمة في بلورة النصوص القانونية للكتاب، واقتراح الحلول التي تراها المنظمة ضرورية لخدمة هذه المهنة النبيلة.

وأضاف قلاب أن المنظمة تسعى خلال عهدتها الثانية إلى إقامة الحجة وقد تواصلت في هذا الإطار مع وزارة الثقافة، وقدمت سلسلة من الاقتراحات لجملة المشاكل التي يتخبط فيها القطاع من بينها إشراك المهنيين في إعادة تنظيم صالون الجزائر للكتاب، بما يخدم مصلحة الناشر المحلي وتفعيل دور صندوق دعم الإبداع وصندوق الإتاوات على تجهيزات الاستنساخ الخطي التابعة لديوان حقوق التأليف وفق دفتر شروط واضح يشارك المهنيين في إعداده.

وقد رفعت المنظمة مطالبها إلى الوزارة الوصية غير أنها وحسب رئيسها لم تلمس أي استجابة من طرف الوصاية التي تواصل الصمت السلبي تجاه المطالب التي وضفتها في السابق بالشرعية والمنطقية حيث وجهت المنظمة ثلاث رسائل للوزرة لكنها لم ترد على أي منها لحد الآن.

ودعا قلاب إلى ضرورة الاستجابة الفورية لمطالب المهنيين وفي مقدمتها عقد اجتماع عمل يبحث إشراك المنظمة في توزيع أجنحة المعرض الدولي للكتاب وتطبيق القانون الداخلي للمعرض وهو المطلب الذي قال المتحدث إن المنظمة لن تتنازل عنه.

لم نشارك في برنامج الصالون ولن نتنازل عن مطلب إعادة النظر في توزيع أجنحة المعرض

وأضاف المتحدث أن جل المشاكل والنقائص التي يعرفها المعرض ناجمة عن عدم تطبيق القانون الداخلي الذي لم يحترم في الدورات السابقة خاصة ما تعلق بجانب التوكيلات.

وأكد المتحدث أن المنظمة مصرة على استحداث طرق للتوزيع العادل للأجنحة وقف معايير واضحة وصارمة يحترمها الجميع واعتماد نظام القرعة مثلما حدث في مصر مثلا.

وكشف مدير دار الهدى أن المنظمة قررت هذه السنة عدم تقديم أي برنامج لهيئة تنظيم الصالون وهذا بعد أن تم تجاهل كل الاقتراحات التي قدمتها في الدورات السابقة وهي تنظيم نشاط يراعي الجانب المهني لصناعة الكتاب.

“لونال” نقابة مهنية وميثاق الناشر قريبا أمام الجمعية العامة

كذب مصطفى قلاب الادعاءات التي تقول بوجود انشقاقات داخل منظمة الناشرين مؤكدا أن النقابة لا تعاني لا من انشقاق ولا من عزوف وهي نقابة تمثيلية، وأضاف قلاب قائلا إن المنظمة وضعت منذ البداية سقفا وشروطا للمنخرطين الراغبين في الانضمام إليها. واقتصرت فقط على الناشرين الحقيقيين “لأننا نؤمن بأن خدمة القطاع يقوم بها المهنيون”.

انطلاقا من هذا يؤكد المتحدث أن المنظمة عملت على بناء قواعد متينة لحضورها في الميدان وأرجع رئيس النقابة التراخي الحاصل في نشاط منظمته إلى المشاكل الاقتصادية للأعضاء وانعكاس الوضع على المهنة.

وكشف المتحدث أنه وعلى عكس ما يروج هناك طلبات كثيرة للانخراط مقدمة للمنظمة لكنها تتريث في النظر فيها لأنها لا تريد فتح الأبواب أمام كل من هب ودب، لهذا فهي تعمل على دراسة ميثاق الناشر الذي سيعرض قريبا على الجمعية العمومية للمصادقة عليه وهو ميثاق يلزم المنخرطين معايير صارمة حيث يأخذ بعين الاعتبار نسبة المؤلفين الجزائريين في سجل منشوراته وعدد سنوات ممارسة المهنة وألا يتعارض نشاطه مع توجه المنظمة بحيث لا يقدم مصلحته الشخصية على الصالح العام وأن يكون مساره المهني نظيفا خاصة في ما تعلق بحماية الحقوق والملكية الفكرية.

وهددت المنظمة بالتصعيد وعدم السكوت حيال ضياع حقوق ومصالح الناشرين والمهنيين وبعد أن “وصل الموس إلى العظم” قال مصطفى قلاب إن كل الخيارات مطروحة بما فيها الاحتجاج أمام الوزارة في ظل إبقاء الوصاية على تجاهلها تجاه مطالب المهنيين.

اللجوء إلى أسلوب التصعيد يأتي حسب رئيس منظمة الناشرين بعدما تم استنفاد جميع الطريق الممكنة أمام مهنيي القطاع. وهذا منذ إطلاق المنظمة حيث عقدت اجتماعات عدة مع مديرية الكتاب بالوزارة ورفعت عدة مطالب وتوصيات لكن دون جدوى حيث سبق وأن اجتمعت المنظمة بالوزير ميهوبي الذي كان إيجابيا ومتجاوبا مع المطالب التي قدمت له لكن نظريا فقط حيث بقيت سياسية ميهوبي في القطاع وتعامله واقعيا مع مشاكل قطاع النشر والكتاب سلبيا وغير مبال.

نطالب بلجنة تحقيق في صندوق الإبداع والمركز الوطني للكتاب لا يقوم بدوره

دعا مصطفى قلاب إلى ضرورة تفعيل دور المركز الوطني للكتاب بما يجعله يقوم بالمهام المحددة له في القانون الذي يحكم تأسيسه وتساءل قلاب هل يعقل أن يقتصر دور المركز فقط على قراءة الكتب المعدة للنشر من قبل صندوق دعم الكتاب؟

وقال المتحدث إن المنظمة سبق وأن تقدمت ببرنامج تفصيلي سنوي للمجلس وطالبت باجتماع رسمي مع المدير لكن لا حياة لمن تنادي. وأضاف رئيس النقابة قائلا إن المنظمة طالبت باعتماد عضوين في لجان المركز لحضور الاجتماعات التي تتناول شأن الكتاب ومشاكل القطاع لكن حتى الآن لم يعقد ولا اجتماع.

فالمركز الوطني للكتاب الذي تقع على عاتقه سياسية اقتناء الكتاب ووضع صياغة الصفقات العمومية هو اليوم يقتصر دوره فقط على قراءة مشاريع الكتب التي يصدرها صندوق الإبداع.

وفي السياق ذاته دعا رئيس المنظمة إلى توسيع أفق التعاون والتكوين التي يعتمدها المركز إلى خارج الفضاء الفرنسي والبحث عن أولويات الناشرين الجزائريين في هذا المجال. حيث يقول المتحدث إننا ينبغي أن نتعاون مع الطرف الفرنسي وفق ما يناسب احتياجاتنا نحن، لا وفق ما يمليه علينا المركز الثقافي الفرنسي

طالبت المنظمة الوطنية للناشرين بلجنة تحقيق في تسيير صندوق دعم الكتاب حيث قال رئيس المنظمة مصطفى قلا بأن الصندوق الذي يمول آليا من إتاوات الهواتف النقالة من حق الناشرين والمهنيين المشاركة فيه بصياغة دفتر شروط واضح حتى يستفيد منه القطاع لضمان عدم تكرار الكوارث والتعقيدات الإدارية التي عرفتها البرامج التي أطلقتها الوزارة في مختلف التظاهرات التي عرفتها الجزائر وقد بقي اليوم بعض الناشرين “حالتين” لم يتقاضوا أجورهم بسبب التعقيدات الإدارية. وقال المتحدث إذا كان هؤلاء قد ارتكبوا تجاوزات فلماذا لم تطبق عليهم الوزارة القانون؟

“إيناق” ليست وصيا على الناشرين والصالون المهني هذا العام خارج معرض الكتاب

كشف رئيس المنظمة الوطنية للنشارين أن الطبعة الثالثة من الصالون المهني للكتاب ستعقد خارج المعرض الدولي للكتاب وهذا بغية إعطاء الحدث أبعادا أخرى احترافية خاصة بعد النجاح الذي حققته الطبعتان الأولى والثانية حيث رفعت التوصيات لمختلف الوزارات والقطاعات التي وصلتها مراسلة الوزارة الأولى تطالبها بتطبيق التوصيات المنبثقة عن الورشات 19 التي عرفها الصالون لكن لحد الآن لا شيء تحقق منها خاصة ما تعلق بجانب التكوين وحماية الملكية الفكرية التي اعتبرها المتحدث قضية الساعة وأحد التحديات التي تواجه قطاع الكتاب. ودعا قلاب إلى تجريم القرصنة والتعدي على الملكية الفكرية للمؤلفين والناشرين خاصة وأن اتحاد الناشرين العرب في اجتماعه الأخير في بيروت دق ناقوس الخطر وقرر رفع دعاوى قضائية على المواقع التي تنشر الكتب دون العودة إلى أصحابها.

دعا مصطفى قلاب إلى إعادة النظر في احتكار المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية للمعارض الخارجية بصفتها ناشرا وطالب المتحدث بنشر حصيلة إدارة هده المؤسسة للمشاركات الجزائرية في الخارجة، مؤكدا أنهم يرفضون وصاية هذه المؤسسة عليهم كناشرين ويطالبون بإسناد الإشراف على هذه العملية للمنظمة داعيا المشرفين على القطاع إلى الخروج من زمن الوعود الرنانة إلى العمل الميداني.

مناف السائحي نائب الأمين العام لمنظمة الناشرين:
تغييرات مرداسي في إدارة معرض الكتاب لا معنى لأنها غيرت الواجهة دون الممارسات

قال مناف السائحي نائب الأمين العام لمنظمة الناشرين إن التغييرات التي قامت بها مرداسي على رأس إدارة المعرض بلا معنى ولا أهمية طالما أنها غيرت فقط الواجهة فيما بقيت نفس الإدارة بنفس الفريق والممارسات والتغيير من هذا النوع لن يقدم أي إضافة.

وأضاف المتحدث خلال ندوة “الشروق” أن التجارب التي عاشها الناشرون مع إدارة المعرض وطريقة تنظيم الصالون تؤكد أن المعرض أصبح كابوسا للناشر الجزائري وحدثا يرهق كاهله لأن مصالحة المادية والمعنوية تتعرض للإهدار فعوض أن يكون المعرض واجهة لتسويق الناشر الجزائري والبحث عن شراكات مع الخارج صار واجهة لخدمة الناشر الأجنبي.

وقال مناف السائحي إن الاستبيان الذي قام به المركز الوطني للكتاب لم تراع فيه جوانب كثيرة حتى يكون وسيلة يستفيد منها الناشر الجزائري.

وأضاف المتحدث أن المنظمة سبق وقدمت اقتراحا بإطلاق حملة للمقروئية تدوم سنة كاملة تنطلق في معرض العام الماضي على أن تختتم في طبعة هذا العام بمشاركة كليات العلوم الاجتماعية ومعاهد الإحصاء وفرق الطلبة وإشراك المنظمة في وضع استبيان جاد حتى تكون نتائجه قابلة للاشتغال من قبل المهنيين لكن الطريقة التي قدم بها الاستبيان يقول المتحدث سخيفة لا تعبر عن واقع الكتاب والمقروئية في الجزائر ولا يمكن استغلالها مهنيا.

عبد الحليم صالحي نائب رئيس منظمة الناشرين
الناشر مهدد بالانقراض والوزارة تتحمل مسؤولية إهمالها للقطاع

أعرب عبد الحليم صالحي نائب رئيس نقابة الناشرين عن تخوفه من انقراض مهنة النشر في الجزائر إذا لم تسارع الوصاية إلى إعادة النظر في آليات حماية ودعم الناشرين، حيث قال صالحي إن الناشرين ينسحبون يوميا من المهنة والمكتبيون يغيرون نشاطهم ومن بقي منهم مهدد بالاندثار.

وحمل المتحدث وزارة الثقافة مسؤولية ما وصل إليه قطاع الكتاب في ظل عدم تفعيل القوانين والاستمرار في سياسية الهروب إلى الأمام. وقال المتحدث إنه حان الوقت لإعادة دراسة آليات الدعم الموجهة للكتاب في مقدمتها معرض الجزائر وصندوق دعم الكتاب وكذا المرصد الوطني للكتاب بإعادة النظر في طريقة عمل هذه الهيئات وإشراك المهنيين في صياغة القوانين المنظمة لها وكذا آليات عملها.

واعتبر المتحدث أن الطريقة التي يعمل بها اليوم المعرض الدولي للكتاب لا تشجع الناشر الجزائري على المشاركة فيه لأنه بدل أن يكون واجهة لتسويق وتشجيع الكتاب الجزائري صار المعرض واجهة للفلكلور وطريق للبزنسة مع الأجانب وواجهة لغسيل الأموال وتحويلها إلى الخارج.

نتبرأ من فرض تذاكر مدفوعة على زوار المعرض

من جهة أخرى تبرأت المنظمة الوطنية للناشرين من أي سعر تضعه محافظة الصالون الدولي في ما يتعلق بوضع تذاكر للدخول حيث كشف رئيس المنظمة مصطفى قلاب المنظمة كانت قد تقدمت بمقترح للمحافظة ومديرية الكتاب يتعلق بوضع تذاكر مجانية من أجل تحديد عدد زوار المعرض وإعطاء مصداقية لما يقدم من أرقام في كل طبعة. كما دعا المتحدث إلى ضرورة استحداث مدخل للمهنيين لتنظيم عملية الدخول وتفادي الفوضى التي تعرفها أروقة المعرض في كل دورة.

واعتبر ذات المتحدث الضجة التي حدثت حول تذاكر الدخول إلى المعرض زوبعة فارغة لأنها ليست أولوية في الوقت الحالي والمهنة تواجه عراقيل وتحدي البقاء.

الوزارة لا تفرق بين الناشر والمطبعي

استغرب عبد الحليم صالحي كيف لوزارة كاملة أن تبقى عاجزة مدة تسع سنوات كاملة عن إصدار القوانين التكميلية لقانون الكتاب التي كان من المفروض أن تصدر في أجل أقصاه سنة منذ صدور القانون الذي صودق عليه في 2010. وأكد المتحدث أن المنظمة قدمت اقتراحات تفصيلية في هذا المجال ولكنها بقيت في إدراج الوزارة قائلا إن القطاع اليوم ليس في حاجة إلى أكثر من تفعيل الترسانة القانونية التي تم سنها ما بين 201 ///////////////////// و2015..

وأشار نائب الرئيس حليم صالحي أن الوزارة لا تفرق بين الناشر والمطبعي حسب المراسلات التي توجه إلى النشارين وحسب طريقة تسييرها لصناديق الدعم. وأضاف المتحدث أن من يشرفون اليوم على القطاع غير مؤهلين ومن المفروض أن يسيروا مزرعة وليس قطاع النشر.

نرفض مرداسي لكننا مجبرون على التعامل معها

قال أعضاء المنظمة الوطنية للناشرين إن تعاملهم مع وزارة الثقافة ليس تناقضا مع الشعارات التي يرفعونها في الحراك كل جمعة مؤكدين أن المنظمة لا لون سياسيا لها وأعضاؤها أحرار في مواقفهم.

وقال مصطفى قلاب: المنظمة في البداية كانت رافضة للتعامل مع الوزيرة مرداسي ولكنها مضطرة لأن في الأمر مصالح وعلاقات يومية بينها كمسؤولة عن القطاع وبينهم كناشرين. وأضاف مناف السائحي أن هذا الأمر لا يخالف أبدا مبادئ ولا توجهات من في المنظمة فحتى المواطن الذي يخرج كل جمعة في الحراك يتعامل مع الإدارة في قضاء مصالحه وشؤونه اليومية.

The post معرض الكتاب تحول إلى واجهة للبزنسة وتهريب الأموال appeared first on الشروق أونلاين.



إقرأ المزيد